حيدر حب الله

634

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

خلافاً لما يدّعيه شبرنجر وكايتاني ( المصدر نفسه ) . هذا بالإضافة إلى ما كتبه هوروفتس في نقده على دراسة هذين المستشرقين حول ظهور الأسانيد ، حيث طالب بالتمييز بين حالة الشخص عندما يكتب لشخص آخر ، مثل حالة عروة في رسالته التي كتبها لعبد الملك بن مروان ، حيث لا ضرورة لذكر الأسانيد ، وحالته عندما يكتب في وسط علمي يخاطب فيه العلماء والمثقّفين ، مقرّاً بأنّ دراسة مستوعبة لأعمال عروة تدلّ على أنه استخدم الإسناد ، ولهذا يرجّح هوروفتس بأن يكون الإسناد قد بدأ في الثلث الثالث من القرن الأول الهجري ( المصدر نفسه : 393 ) . 13 - 2 - سعة دائرة الحديث قياساً بالنزاعات الحزبيّة ، ملاحظة روبنسون على شاخت يسجّل روبسون ملاحظةً على شاخت ، فيرى أنّ اعتقاده بأنّ نظام الأسانيد جاء نتيجة الاختلافات الحزبية بين المسلمين ، فأراد كلّ واحد أن يقدّم مذهبه وتصوّراته الفقهية بشكل مسند ومستدلّ فاخترعوا نظام السند . . إنّ هذه الصورة يمكن أن تنجح مع المشهد الفقهي الذي كان يمرّ على الدوام بمتغيّرات ، أما سائر المشاهد في الثقافة الإسلامية فلم تكن على هذه الحال ، فالتعميم الذي مارسه شاخت في حقّ الأسانيد لم يكن دقيقاً ( المصدر نفسه : 394 ) . وكأنّ روبسون يريد أن يقول بأنّ النزاعات الإسلامية تركّزت في علمي الفقه والكلام لا غيرها من العلوم ، مع أنّ الحديث يستوعب مساحةً أكبر من ذلك بكثير . 13 - 3 - نقد معياريّة الفقهاء في تصديق الرواة والروايات سنأخذ بافتراض شاخت أنّ المحدّثين جاؤوا في البداية في مواجهة الفقهاء ،